للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ربِّى وَقَعْتُ سَاجِدًا لِرِّبى -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فَيَدَعُنِى مَا شَاءَ أَنْ يَدَعَنِى، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَه واشْفَعْ تُشَفعْ، فَأَرْفَعُ رَأسِى فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيد يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ اشْفَعُ، فَيَحدُّ لِى حَدًا فَأُدْخِلُهُمْ الجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مَا بَقِىَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، فَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَمَا كَانَ فِى قَلْبه مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وكَانَ فِى قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَكَانَ فِى قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً".

ط، حم وعبد بن حميد خ، م، ن، هـ وابن خزيمة حب عن أنس (١).


(١) الحديث رواه الطيالسى في مسنده جـ ٨ ص ٢٦٨، ٢٦٩ ط الهند (ما أسند أنس بن مالك الأنصارى -رضي اللَّه عنه-) بلفظ: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يجتمع المؤمنون يوم القيامة. . . " وذكر الحديث مع اختلاف وزيادة ونقصان، حتى قوله: "إلا من حبسه القرآن" وزاد: "أى وجب عليه الخلود".
ورواه الإمام أحمد في مسنده، جـ ٣ ص ١١٦ ط دار الفكر من طريق قتادة بنحو حديث المصنف.
ورواه عبد بن حميد، في مسنده - المنتخب من مسند عبد بن حميد - ص ٣٥٧ ط بيروت (مسند أنس بن مالك) برقم ١١٨٦ من طريق هشام بنحو ما سبق، إلى قوله: "فأقول يا رب: ما بقى في النار إلا من وجب عليه الخلود أو حبسه القرآن" اهـ.
ورواه البخارى في صحيحه جـ ٦ ص ٢١، ٢٢ ط الشعب كتاب (التفسير) سورة البقرة -من طريق هشام- بنحو ما سبق إلى قوله: "إلا من حبسه القرآن" يعنى قول اللَّه تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا} وانظره جـ ٩ ص ١٤٩ كتاب (التوحيد) باب: قول اللَّه: "لما خلقت بيدى" رقم ٧٤١٠ فتح البارى جـ ١٣ ص ٣٩٢.
ورواه مسلم في صحيحه جـ ١ ص ١٨٠، ١٨١ ط الحلبى في كتاب (الإيمان) باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها - برقم ٣٢٢ من طريق قتادة - بنحو ما سبق، وذكر في الباب أحاديث عدة بروايات، وألفاظ مختلفة تدور حول هذا المعنى.
وقال محققه: (فيهتمون، وفى رواية: فيلهمون) ومعنى اللفظتين متقارب، فمعنى الأولى: أنهم يعتنون بسؤال الشفاعة وزوال الكرب الذى هم فيه، ومعنى الثانية: أن اللَّه تعالى يلهمهم سؤال ذلك، والإلهام: أن يلقى اللَّه تعالى في النفس أمرا يحمل على فعل الشئ أو تركه.
(لست هناكم) معناه: لست أهلا لذلك اهـ.
ورواه ابن ماجه في سننه جـ ٢ ص ١٤٤٢ ط بيروت، في كتاب (الزهد) باب: ذكر الشفاعة -من طريق قتادة- بنحو ما سبق، إلى قوله: "ما بقى إلا من حبسه القرآن" قال: يقول قتادة على أثر هذا الحديث: =

<<  <  ج: ص:  >  >>