دليل ذلك حديث ابن عمر وفيه:(أنه عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه ولم يره بلغ، وعرض عليه وهو ابن خمس عشرة فأجازه وراه قد بلغ)(١).
ووجه الاستدلال به: أنه اعتبر بلوغ الخمس عشرة سنة علامة للبلوغ ولم ير البلوغ قبلها.
الجزء الرابع: دليل الحيض:
دليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)(٢).
فإن المراد التي أصابها الحيض؛ لأن الحائض لا تصلي.
ووجه الاستدلال به: أنه أوجب على من أصابها الحيض ما يجب على البالغة في الصلاة، فدل على أن الحيض من علامات البلوغ.
الجزء الخامس: دليل الحمل:
دليل اعتبار الحمل من علامات البلوغ: أنه يتوقف على البلوغ فإذا وجد دل على حصول البلوغ.
الأمر الثاني: الرشد:
وفيه جانبان هما:
١ - معنى الرشد.
٢ - ما يعرف به.
الجانب الأول: معنى الرشد:
الرشد هو حسن التصرف في المال.
(١) السنن الكبرى للبيهقي، باب البلوغ بالسن (٥٥). (٢) سنن أبي داود، باب في المرأة تصلي بغير خمار (٦٤١).