قبول القاضي للإهداء ممن له دعوى لا يجوز، سواء كان ممن كان يهاديه قبل الولاية أم من غيره.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز قبول القاضي للإهداء ممن له دعوى ما يأتي:
١ - حديث: (هدايا العمال غلول) (١).
٢ - ما ورد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنكر على ابن اللتبية أخذه الهدايا من أرباب الأموال حين بعثه لجباية الزكاة (٢).
ووجه الاستدلال بالحديثين: أنه إذا منع أخذ الهدية ممن لا دعوى له كان منع أخذها ممن له دعوى أولا.
٣ - أن النفوس مجبولة على حب من أحسن إليها، فقبول القاضي للهدية قد يؤثر في محابات القاضي للمهدي وميله إليه، وذلك لا يجوز، فلا يجوز ما يؤدي إليه.
الأمر الثاني: قبول الإهداء ممن ليس له دعوى:
قبول القاضي للإهداء ممن لا دعوى له كقبوله الإهداء ممن له دعوى وقد تقدم ذلك.
(١) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب آداب القاضي ١٠/ ١٣٨.(٢) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب آداب القاضي ١٠/ ١٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.