النقطة الثالثة: الدليل:
الدليل على إباحة ما أكل منه الجارح إذا أدرك حيا حياة مستقرة فذكي قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} (١).
الشيء الثاني: حكم ما أكل منه الجارح إذا لم يدرك حيا:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - الدليل.
النقطة الأولى: بيان الحكم:
إذا لم يدرك ما أكلت منه الكلاب حيا لم يبح.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه عدم إباحة ما أكلت منه الكلاب إذا لم يدرك حيا: أن الأصل الحظر ولم توجد شروط الإباحة؛ لأنه لم يذك، وصيد الجارح إذا أكل منه غير مبيح.
الدليل على عدم إباحة ما أكلت منه الكلاب إذا لم يدرك حيا ما يأتي:
١ - قوله تعالى في الآية السابقة: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} حيث اشترط للإباحة التذكية وهي لم تحصل.
٢ - حديث: (فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه) (٢).
(١) سورة المائدة، الآية: [٣].(٢) صحيح مسلم، كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة/ ١٩٢٩/ ٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.