الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بوقوع الطلاق بما يلي:
١ - حديث ابن عمر وفيه: (أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يراجع امرأته) (١).
ووجه الاستدلال به من وجهين:
الوجه الأول: أنه أمر بالمراجعة، والمراجعة لا تكون إلا من طلاق؛ لأنه لو لم يقع الطلاق كانت الزوجة باقية في العصمة فلا تحتاج إلى مراجعة.
الوجه الثاني: أنه جاء في بعض روايات الحديث: أنها حسبت من طلاقها (٢)، وهذا نص في وقوع الطلاق؛ لأنه لو لم يقع لم يحسب.
٢ - قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} (٣).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فيدخل فيها الطلاق في الحيض.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
مما وجه به هذا القول ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رد على ابن عمر زوجته ولم يرها شيئًا) (٤).
٢ - حديث: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) (٥).
(١) صحيح البخاري، باب {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} (٥٣٣٢).
(٢) صحيح البخاري، باب إذا طلقت الحائض (٥٢٥٣).
(٣) سورة البقرة، الآية: [٢٢٩].
(٤) سنن أبي داود، باب في طلاق السنة (٢١٨٥).
(٥) صحيح مسلم، باب نقض الأحكام الباطلة (١٧١٨/ ١٨).