للوجوب، فوجد أمر بعد استئذان، فإنه لا يقتضي الوجوب، بل الإباحة. ذكره القاضي (١) محل وفاق". قال: "قلت: وكذلك ابن عقيل (٢). وإطلاق جماعة (٣) ظاهره يقتضي الوجوب".
قال القاضي في العدة (٤) -في معرض بحث-: "كما إذا استأذنه عبده في فعل شيء فقال له: افعل حملناه على الإباحة بالأمرين جميعًا الإذن، والاستئذان".
ووجه الوجوب ظاهر، يدل له قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح (٥) لما قيل له: أنتوضأ من لحوم الإبل قال: (نعم توضؤوا منها) وهو محمول على الوجوب عندنا.
وفي المغني (٦) في صوم نذر عن ميت الجواب: يختلف باختلاف مقتضى سؤاله من إباحة، أو إجزاء، أو وجوب (٧).
(١) انظر: العدة (١/ ٢٥٨). (٢) انظر: الواضح (٢/ ٥٢٧). (٣) منهم الرازي كما في المحصول (٢/ ٩٢)، وانظر: القواعد والفوائد الأصولية ص (١٧٠). (٤) انظر: العدة (١/ ٢٦٢). (٥) مسلم كتاب الحيض، باب الوضوء من لحوم الإبل، برقم: (٣٦٠) بلفظ: "أأتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: (نعم فتوضأ من لحوم الإبل) ". (٦) انظر: المغني (١٣/ ٦٥٦). (٧) أي: إذا كان مقتضى سؤاله السؤال عن الإباحة؛ فالأمر في جوابه يقتضي الإباحة، وكذا الباقي. انظر: المغني: (١٣/ ٦٥٢).