قيل: لا يلزمه شيء؛ لأن قصده نفي الخمسة، وإلا لأتى بكلام العرب:"ليس له إلا خمسة".
وقيل: يلزمه خمسة؛ لأنه إثبات من نفي؛ ولأن التقدير:"ليس له عشرة لكن خمسة".
قالوا: لو كان لزم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا صلاة إلا بطهور)(٣) ثبوتها بالطهارة، ومثله:(لا نكاح إلا بولي)(٤) و (لا تبيعوا البر بالبر إلا سواء بسواء).
(١) انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص (٢٦٣). (٢) انظر: التمهيد للأسنوي (٣٩٣)، رفع الحاجب (٣/ ٢٩٢ - ٢٩٣). (٣) قال ابن السبكي في رفع الحاجب (٣/ ٢٩٢): "لا صلاة إلا بطهور" يذكره الأصوليون على أنه حديث، وهو لا يعرف، فلو أبدل بما صح وثبت من قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) كان جيدًا. أخرجه البخاري في كتاب الأذان باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها ... برقم: (٧٥٦). ومسلم في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ... برقم: (٣٩٤). - ملاحظة: ورد في صحيح مسلم حديث بلفظ: (لا يقبل الله صلاة بغير طهور) في كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة برقم: (٢٢٤). (٤) أخرجه: أبو داود في كتاب النكاح، باب في الولي برقم: (٢٠٨٥). وابن ماجة في كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي برقم: (١٨٨٢). والترمذي في كتاب النكاح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي برقم: (١٠٩٩). وصححه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٧١ - ١٧٢).