قوله (١): مسألة: العادة (٢) الفعلية (٣) لا تخص العموم ولا تقيد المطلق نحو: "حرمت الربا في الطعام"، وعادتهم تناول البر عند الأكثر (٤)، خلافًا للحنفية (٥) والمالكية (٦).
وقد وافق القاضي الحنفية والمالكية في مواضع (٧)، فقال (٨) في النقض بالنوم: المراد به النوم المعتاد، وهو المضطجع؛ لأنه المعقول من قولك:"نام فلان"، وقاله - أيضًا - بعض علمائنا (٩)، وقال (١٠): "إن كتب القاضي التي في الفقه على هذا،
(١) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١٢٤). (٢) العادة: ما استمر الناس عليه على حكم المعقول وعادوا إليه مرة بعد أخرى. انظر: التعريفات للجرجاني (١٠٤). (٣) أخرجه العادة القولية: قال الأسنوي في شرح المنهاج (٢/ ٤٦٩ - ٤٧٠): "لا إشكال أن العادة القولية تخصص العموم". (٤) انظر: المسودة ص (٢/ ٥٩٣)، التمهيد (٢/ ١٥٨)، فواتح الرحموت (١/ ٣٤٥)، المنتهى ص (١٣٣)، وشرح التنقيح ص (٢١١)، البحر المحيط (٣/ ٣٩١). (٥) انظر: تيسير التحرير (١/ ٣١٧)، فواتح الرحموت (١/ ٣٤٥). وقال العالمي من الحنفية: العادة الفعلية لا تكون مخصصة إلا أن تجمع الأمة على استحسانها. انظر: التحبير شرح التحرير ص (١٠٧٠ - ١٠٧١). (٦) انظر: شرح التنقيح ص (٢١١)، أحكام الفصول ص (٢٦٩). (٧) أي في اعتبار العادة. (٨) انظر: الإنصاف (١/ ٢٠١). (٩) القائل: الشيخ تقي الدين. انظر: المسودة ص (١٢٤). (١٠) انظر: المصدر السابق.