وهنا في باب القصر نبَّهَ البلاغيون على أنّ تقديم ما حقّه التأخير في الجملة قد يُفِيدُ القصر في بعض صُوره، ومن ذلك ما يلي:
(١) تقديم المعمول على عامله.
(٢) تقديم المسند إليه إذا كان حقُّه في الجملة التأخير.
(٣) تقديم المسند إذا كان حقُّه في الجملة التأخير.
* أمّا تقديم المعمول على عامله فجمهور البلاغيين على أنّه يفيد القصر، سواءٌ أكان مفعولاً، أم ظرفاً، أم مجروراً بحرف جرّ، والمقصور عليه هو المقدّم.
أمثلة:
المثال الأول:
قول الله عزّ وجلّ في سورة (الفاتحة/ ١ مصحف/ ٥ نزول) :
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الآية: ٥] .
إيَّاكَ: الأولى مفعول به لفعل {نَعْبُد}
وإيّاكَ: الثانية مفعول به لفعل {نَسْتَعِين} ، والأصل في المفعول به أن يكون متأخيراً عن عامله.
قالوا: دلّ هذا التقديم على تخصيص الله عزّ وجلّ بالعبادة والاستعانة، فالمعنى: لا نَعْبُد إلاَّ إيّاك، ولا نستعين إلاَّ بك.
والقصر هنا من قصر الصفة على الموصوف، وهو قصر حقيقي.
المثال الثاني:
قول الله عزّ وجلّ في سورة (آل عمران/ ٣ مصحف/ ٨٩ نزول) خطاباً للّذينَ آمنوا:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.