المثال الثالث: قول أبي الطيّب المتنبيّ:
سَأَطْلُبُ حَقِّي بالقَنَا وَمَشَايخٍ ... كَأَنَّهُمُ مِنْ طُولِ ما الَثَمُوا مُرْدُ
ثِقَالٍ إِذا لاَقَوْا خِفَافٍ إذَا دُعُوا ... كَثيرٍ إِذا شَدُّوا قَلِيلٍ إذا عُدُّوا
الْتَثَمُوا: أي: وَضَعُوا اللّثَامَ على وجُوههم، فيظهرون كأنَّهُمْ مُرْد.
إذَا دُعوا: أي: إذا دُعُوا لمناصرته في قتال.
إذا شَدُّوا: أي: أقبلوا محاربين مقاتلين، يقال شَدَّ في الحرب، إذا أقبل بقوة.
المثال الرابع: قول المتنبي أيضاً يصف حسناءه:
بَدَتْ قَمراً وَمَالَتْ خُوطَ بَانٍ ... وَفَاحَتْ عَنْبراً ورَنَتْ غَزَالاً
خُوطَ بَانٍ: الْخوطُ: الغُصْنُ الناعم اللّين. والْبَانُ: شجر سبط القوام لين، ورقه كوَرَقِ الصفصاف، واحدته "بَانَة".
رَنَتْ: أي: أدامت النظر مع سكون الطرف.
***
الإِطلاق الثالث للتقسيم:
هو التقسيم الذي تُسْتَوفَى به أقسام الشيء الموجودة في الواقع، أو تُسْتَوْفَى به الأقسام العقلية، ويَحْسُنُ أن يُسَمَّى هذا "التقسيم المستوفي".
أمثلة:
المثال الأول: قول "أبي تمّام".
إِن يَعْلَمُوا الْخَيْرَ يُخْفُوهُ وإِن عَلِمُوا ... شَرّاً أَذَاعُوا وَإِنْ لَمْ يَعْلموا كَذَبُوا
المثال الثاني: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الروم/ ٣٠ مصحف/ ٨٤ نزول) :
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.