فمنهم العارف ببطن المذهب، ومنهم الجاهل، فإن من كان أعرف بحقيقة المذهب كان أظهر كفراً وإلحاداً، وأما الجهال فيحسنون الظن بقول هؤلاء ولا يفهمونه " (١) .
بل إن رؤوس المذهب ليسوا سواءً، فابن عربي أقربهم إلى الإسلام، والصدر الرومي كان متفلسفاً فهو أبعد عن الإسلام، وأما الفاجر التلسماني (٢) فهو أخبث القوم وأعمقهم في الكفر (٣) .
(١) . مجموع الفتاوى ٢/٣٦٦ (٢) . أبو الربيع سليمان بن علي العابدي، شاعر النحوي، نسب إليه حلول واتحاد وزندقة، له مؤلفات، هلك سنة ٦٩٠هـ. وانظر: البداية والنهاية ١٣/٢٢٦، شذرات الذهب ٥/ ٤١٢. (٣) . مجموع الفتاوى ٢/٤٧٠-٤٧٢.