صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَلَكِنِ الْمِسْكِينُ الْمُتَعَفِّفُ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [البقرة: ٢٧٣] ".
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا فَصْلُ مَا بَيْنَ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ، وَأَمَّا الْعَامِلُونَ عَلَيْهَا: فَهُمْ جُبَاتُهَا، يُعْطَوْنَ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّونَ، وَعَلَى قَدْرِ قِيَامِهِمْ بِهَا.
وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: مَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ، وَكَانَ مَالِكٌ، يَقُولُ: يُرَدُّ سَهْمُهُمْ عَلَى أَهْلِ السِّهَامِ وَلَيْسَ الْيَوْمَ مُؤَلَّفَةٌ.
وَأَمَّا سَهْمُ الرِّقَابِ: فَإِنَّهُ تُعْتَقُ مِنْهُ الرَّقَبَةُ، وَيُعَانُ مِنْهُ الْمُكَاتَبُ.
وَالْغَارِمُونَ: مَنِ ادَّانَ عَلَى عِيَالِهِ أَوْ لَحِقَهُ دَيْنٌ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ.
وَمِنْهُمْ سَبِيلُ اللَّهِ: يُعْطَى مِنْهَا مَنْ غَزَا مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ، وَابْنِ السَّبِيلِ: الْمُسَافِرُ إِذَا قُطِعَ بِهِ مِنَ الْحَاجِّ أَوْ غَيْرِهِمْ.
وَتُفَرَّقُ الصَّدَقَةُ فِي الأَصْنَافِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [التوبة: ٦٠] أَحْوَطَ.
وَقَدْ قِيلَ: يُجْزِئُهُ أَنْ يُفَرِّقَ فِي بَعْضِ الأَصْنَافِ، وَدَفْعُ الصَّدَقَةِ إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.