للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قَوْلُهُ: {يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ} [النحل: ٢] عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ، أَنَّ مُجَاهِدًا قَالَ: لَيْسَ يَنْزِلُ مَلَكٌ إِلا وَمَعَهُ رُوحٌ.

وَقَالَ السُّدِّيُّ: {بِالرُّوحِ} [النحل: ٢] ، يَعْنِي: بِالْوَحْيِ.

{مِنْ أَمْرِهِ} [النحل: ٢] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: بِالرَّحْمَةِ وَالْوَحْيِ مِنَ اللَّهِ، يَعْنِي: بِأَمْرِهِ.

{عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} [النحل: ٢] ، يَعْنِي: الأَنْبِيَاءَ.

وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.

أَبُو أُمَيَّةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَبِي الضَّيْفِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّ أَقْرَبَ الْمَلائِكَةِ إِلَى اللَّهِ إِسْرَافِيلُ وَلَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ: جَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ بِالْمَغْرِبِ، وَقَدْ تَسَرْوَلَ بِالثَّالِثِ، وَالرَّابِعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا أَنْ يُوحِيَهُ جَاءَ اللَّوْحُ حَتَّى يُصَفِّقَ جَبْهَةَ إِسْرَافِيلَ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَنْظُرُ فَإِذَا الأَمْرُ مَكْتُوبٌ، فَيُنَادِي جِبْرِيلَ، فَيُلَبِّيهِ فَيَقُولُ: أُمِرْتَ بِكَذَا، أُمِرْتَ

بِكَذَا، فَلا يَهْبِطُ جِبْرِيلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ إِلا فَزِعَ أَهْلُهَا مَخَافَةَ السَّاعَةِ، حَتَّى يَقُولَ جِبْرِيلُ: الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ.

فَيَهْبِطُ عَلَى النَّبِيِّ فَيُوحِي إِلَيْهِ.

قَوْلُهُ: {أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتَّقُونِ} [النحل: ٢] أَنْ تَعْبُدُوا مَعِي إِلَهًا.

وَقَالَ السُّدِّيُّ: {فَاتَّقُونِ} [النحل: ٢] ، يَقُولُ: فَاعْبُدُونِ.

{خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ} [النحل: ٣] لِلْبَعْثِ، وَالْحِسَابِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ.

{تَعَالَى} [النحل: ٣] ارْتَفَعَ.

{عَمَّا يُشْرِكُونَ} [النحل: ٣] قَوْلُهُ: {خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} [النحل: ٤] وَتَفْسِيرُ الْحَسَنِ أَنَّهُ الْمُشْرِكُ.

قَالَ وَهُوَ كَقَوْلِهِ: {أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ {٧٧} وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ {٧٨} } [يس: ٧٧-٧٨]

<<  <  ج: ص:  >  >>