كَقَوْلِهِ: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: ٩٤] قَوْلُهُ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: ٩٦] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فِي قُلُوبِ أَهْلِ
الإِيمَانِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا تَأْتِي الْمَحَبَّةُ مِنَ السَّمَاءِ.
قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا قَذَفَ حُبَّهُ فِي قُلُوبِ الْمَلائِكَةِ وَقَذَفَتْهُ الْمَلائِكَةُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا فَمِثْلُ ذَلِكَ، لا يَمْلِكُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
- حَدَّثَنِي خِدَاشٌ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ مَرْضَاةَ اللَّهِ وَلا يَزَالُ بِذَلِكَ فَيَقُولُ اللَّهُ لِجِبْرِيلَ: إِنَّ عَبْدِي فُلانًا يَلْتَمِسُ أَنْ يُرِضيَنِي، وَإِنَّ رَحْمَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى فُلانٍ، وَيَقُولُهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَيَقُولُهُ الَّذِينَ حَوْلَهُمْ حَتَّى يَقُولَهُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ،
ثُمَّ يُهْبَطُ لَهُ إِلَى الأَرْضِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ: وَهِيَ الآيَةُ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْكُمْ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: ٩٦] وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ سَخَطَ اللَّهِ وَلا يَزَالُ بِذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ اللَّهُ لِجِبْرِيلَ: إِنَّ عَبْدِي فُلانًا يَلْتَمِسُ أَنْ يُسْخِطَنِي، وَإِنَّ غَضَبِي عَلَيْهِ.
قَالَ: فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: غَضَبُ اللَّهِ عَلَى فُلانٍ.
وَيَقُولُهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَيَقُولُهُ الَّذِينَ حَوْلَهُمْ، وَيَقُولُهُ أَهْلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.