يُؤْمِنُوا أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ، أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ إِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ؟ أَيْ: لا يُؤْمِنُونَ إِنْ جَاءَتْهُمُ الآيَةُ.
ثُمَّ قَالَ: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} [الأنبياء: ٧] يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ ذَلِكَ، وَهُوَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ.
أَهْلُ التَّوْرَاةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَأَصْحَابُهُ الْمُؤْمِنُونَ، يَعْنِي مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ.
وَقَوْلُهُ: {إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء: ٧] وَهُمْ لا يَعْلَمُونَ.
وَهِيَ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ.
يَقُولُ: إِنْ كُنْتَ لا تُصَدِّقُ فَاسْأَلْ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَذَّبَ.
قَوْلُهُ: {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا} [الأنبياء: ٨] يَعْنِي النَّبِيِّينَ.
{لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} [الأنبياء: ٨] أَيْ: وَلَكِنَّا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ.
وَقَدْ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَالَ: {مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ} [الفرقان: ٧] نا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: جَسَدًا لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ.
قَوْلُهُ: {وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ} [الأنبياء: ٨] نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَمَا كَانُوا يُخَلَّدُونَ فِي الدُّنْيَا، لا يَمُوتُونَ.
قَوْلُهُ: {ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ} [الأنبياء: ٩] كَانَتِ الرُّسُلُ تُحَذِّرُ قَوْمَهَا عَذَابَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَعَذَابَهُ فِي الآخِرَةِ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا.
فَلَمَّا لَمْ يُؤْمِنُوا صَدَقَ اللَّهُ رُسُلَهُ الْوَعْدَ، فَأَنْزَلَ الْعَذَابَ عَلَى قَوْمِهِمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.