لِي فِي الأَرْضِ خَلِيلٌ غَيْرَهُ، وَأَنَا إِلَهُهُ لَيْسَ لَهُ فِي الأَرْضِ إِلَهٌ غَيْرِي، فَإِنِ اسْتَغَاثَكَ فَأَغِثْهُ، وَإِلا فَدَعْهُ.
قَالَ: فَأُلْقِيَ فِي النَّارِ فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلنَّارِ: {يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: ٦٩] قَالَ: فَبَرَدَتْ عَلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَمَا أُنْضِجَ بِهَا يَوْمَئِذٍ كِرَاعٌ.
- نا سَعِيدٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سِيَابَةَ الأَنْصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ كَانَتِ الدَّوَابُّ كُلُّهَا تُطْفِئُ عَنْهُ النَّارَ إِلا الْوَزَغَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهَا.
قَوْلُهُ: {وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا} [الأنبياء: ٧٠] بِتَحْرِيقِهِمْ إِيَّاهُ.
{فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ} [الأنبياء: ٧٠] فِي النَّارِ، خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَخَسِرُوا الْجَنَّةَ.
قَوْلُهُ: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} [الأنبياء: ٧١] يَعْنِي الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ.
{لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: ٧١] يَعْنِي جَمِيعَ الْعَالَمِينَ.
تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
هَاجَرَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ.
وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ الشَّامَ عِمَادُ دَارِ الْهِجْرَةِ.
قَوْلُهُ: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} [الأنبياء: ٧٢] وَتَفْسِيرُ الْحَسَنِ: ابْنُ ابْنٍ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ، غَيْرَ أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ: عَطِيَّةً.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.