أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَحُجْرَتُهَا خَيْرٌ لَهَا مِنْ دَارِهَا، وَدَارُهَا خَيْرٌ لَهَا مِنْ مَسْجِدِ عَشِيرَتِهَا، وَمَسْجِدُ عَشِيرَتِهَا خَيْرٌ لَهَا مِنْ مَسْجِدِي» .
هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ كَعْبًا قَالَ: صَلاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا فِي صُفَّتِهَا وَصَلاتُهَا فِي صُفَّتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا.
ثُمَّ يَتْبَعُهُ قَتَادَةُ: وَمَا سَتَرَ امْرَأَةٍ فَهُوَ خَيْرٌ لَهَا.
قَالَ يَحْيَى: وَهَذَا الْحَرْفُ يُقْرَأُ عَلَى وَجْهَيْنِ: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا} [النور: ٣٦] فِي الْمَسْجِدِ {رِجَالٌ} [النور: ٣٧] ، قَالَ: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ {٣٦} رِجَالٌ} [النور: ٣٦-٣٧] وَالْحَرْفُ الآخَرُ {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} [النور: ٣٦] ثُمَّ قَالَ: {رِجَالٌ} [النور: ٣٧] فَهُمُ الَّذِينَ يُسَبِّحُونَ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ.
قَوْلُهُ: {يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ} [النور: ٣٧] قُلُوبُ الْكُفَّارِ وَأَبْصَارُهُمْ.
وَتَقَلُّبُ الْقُلُوبِ أَنَّ الْقُلُوبَ انْتُزِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا، فَغَصَّتْ بِهِ الْحَنَاجِرُ، فَلا هِيَ تَرْجِعُ إِلَى أَمَاكِنِهَا وَلا هِيَ تَخْرُجُ وَهُوَ قَوْلُهُ: {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ} [غافر: ١٨] وَأَمَّا تَقَلُّبُ الأَبْصَارِ، فَالزَّرَقُ بَعْد الْكَحَلِ، وَالْعَمَى بَعْدَ الْبَصَرِ.
قَوْلُهُ: {لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا} [النور: ٣٨] ثَوَابَ مَا عَمِلُوا، الْجَنَّةَ.
{وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: ٣٨] فَأَهْلُ الْجَنَّةِ أَبَدًا فِي مَزِيدٍ.
حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ: إِنَّ بُيُوتِي فِي الأَرْضِ الْمَسَاجِدَ فَمَنْ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ زَارَنِي فِي بَيْتِي أَكْرَمْتُهُ وَحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ الزَّائِرَ، وَوَجَدْتُ فِي الْقُرْآنِ: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ {٣٦} رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ
يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ {٣٧}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.