قَوْلُهُ: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [النحل: ٩٩] كَقَوْلِهِ: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الحجر: ٤٢] لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُضِلَّهُمْ، وَكَقَوْلِهِ: {وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ} [الزمر: ٣٧] قَالَ: {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ} [النحل: ١٠٠] يَتَوَلَّوْنَ الشَّيْطَانَ.
قَالَ قَتَادَةُ: يَعْبُدُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ.
قَالَ الْحَسَن: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَطِيعَ أَنْ يُكْرِهَهُمْ هُوَ عَلَيْهِ.
قَالَ يَحْيَى: وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} [الصافات: ١٦٢] بِمُضِلِّينَ {إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} [الصافات: ١٦٣] .
وَكَقَوْلِهِ: {وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ {١٧٨} } [الأعراف: ١٧٨-١٧٨] .
وَتَفْسِيرُ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ: {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ} [النحل: ١٠٠] حُجَّتُهُ {عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ} [النحل: ١٠٠] .
قَوْلُهُ: {وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل: ١٠٠] وَالَّذِينَ هُمْ بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ.
فِيهَا تَقْدِيمُ.
قَالَ: {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [النحل: ٩٨] ثُمَّ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: {وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل: ١٠٠] بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ.
رَجَعَ إِلَى أَوَّلِ الْكَلامِ.
وَقَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ: {وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل: ١٠٠] يَعْدِلُونَهُ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ: شَرَكُوا الشَّيْطَانَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ} [النحل: ١٠١] وَهَذَا فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.