قَوْلُهُ: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا} [النور: ٦٣] سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَيْ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ وَعَنْ كِتَابِهِ وَذِكْرِهِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: خَلْفًا يَعْنِي التَّخَلُّفَ، أَيْ: فِرَارًا مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ يَلُوذُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ اسْتِتَارًا مِنَ النَّبِيِّ حَتَّى يَذْهَبُوا.
قَالَ: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [النور: ٦٣] عَنْ أَمْرِ اللَّهِ، يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ.
{أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} [النور: ٦٣] بَلِيَّةٌ.
يَقُولُ: فَلْيَحْذَرُوا أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ، بَلِيَّةٌ.
{أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: ٦٣] أَيْ: يَسْتَخْرِجُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يُظْهِرُوُه شِرْكًا فَيُصِيبُهُمْ بِذَلِكَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ، الْقَتْلُ.
قَوْلُهُ: {أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ} [النور: ٦٤] مِنَ النِّفَاقِ، يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ.
{وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ} [النور: ٦٤] يَقُولُ لِلنَّبِيِّ: يَوْمَ يَرْجِعُ الْمُنَافِقُونَ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
{فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا} [النور: ٦٤] مِنَ النِّفَاقِ وَالْكُفْرِ.
{وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النور: ٦٤]
- ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ، خَاتِمَةَ النُّورِ، فَجَعَلَ إِصْبَعَهُ تَحْتَ عَيْنِهِ فَقَالَ: بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.