{بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} [الشعراء: ١٣٠] ، يَعْنِي: قَتَّالِينَ تَعْدُونَ عَلَيْهِمْ، هُودٌ يَقُولُهُ لَهُمْ، أَيْ: أَسْرَفْتُمْ فِي الْعُقُوبَةِ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: {بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} [الشعراء: ١٣٠] ، يَعْنِي: قَتَّالِينَ، يَقُولُ: إِذَا عَاقَبْتُمْ أَسْرَفْتُمْ فِي الْعُقُوبَةِ جَعَلْتُمْ مَكَانَ الضَّرْبِ قَتْلا، يَقُولُ: إِذَا أَخَذْتُمْ أَخَذْتُمْ، فَقَتَلْتُمْ فِي غَيْرِ حَقٍّ.
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ {١٣١} وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ {١٣٢} } [الشعراء: ١٣١-١٣٢] ثُمَّ أَخْبَرَ بِالَّذِي أَمَدَّهُمْ بِهِ، فَقَالَ: {أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {١٣٣} وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {١٣٤} إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ {١٣٥} قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ {١٣٦} } [الشعراء: ١٣٣-١٣٦] ، أَيْ: أَوْ لَمْ تَعِظْنَا.
{إِنْ هَذَا} [الشعراء: ١٣٧] ، أَيِ: الَّذِي جِئْتَنَا بِهِ.
{إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ} [الشعراء: ١٣٧] فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ.
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: اخْتَلَفْتُ أَنَا وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ فِي هَذَا الْحَرْفِ، فَقُلْتُ أَنَا: إِنْ هَذَا إِلا خَلْقُ الأَوَّلِينَ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: {خُلُقُ الأَوَّلِينَ} [الشعراء: ١٣٧] فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: {إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ} [الشعراء: ١٣٧] قَالَ: خُلُقُهم الْكَذِبُ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: إِلا خلق إني الأولين، يَعْنِي: تَخَلُّقُ الأَوَّلِينَ وَتَخَرُّصُهُمْ لِلْكَذِبِ.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: {إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ} [الشعراء: ١٣٧] ، أَيْ: هَكَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.