وَهِيَ كَقَوْلِهِ: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْءَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: ٥٩] .
قَوْلُهُ: {مَتَاعٌ قَلِيلٌ} [النحل: ١١٧] ، أَيْ: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا مَتَاعٌ قَلِيلٌ ذَاهِبٌ.
{وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النحل: ١١٧] فِي الآخِرَةِ، يَعْنِيهِمْ.
قَوْلُهُ: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا} [النحل: ١١٨] الْيَهُودِ، سَمَّوْا أَنْفُسَهُمُ الْيَهُودَ وَتَرَكُوا اسْمَ الإِسْلامِ.
{حَرَّمْنَا} [النحل: ١١٨] عَلَيْهِمْ بِكُفْرِهِمْ.
{مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ} [النحل: ١١٨] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: يَعْنِي مَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ، وَهِيَ مَكِّيَّةٌ، وَهَذَا الْمَوْضِعُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ مَدَنِيٌّ، يَعْنِي: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا} [الأنعام: ١٤٦] وَالْحَوَايَا: الْمَبْعَرُ {أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} [الأنعام: ١٤٦] وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ.
قَالَ: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [النحل: ١١٨] إِنَّمَا حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِظُلْمِهِمْ قَالَ: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} [النساء: ١٦٠] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
قَوْلُهُ: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ} [النحل: ١١٩] قَالَ: {ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا} [النحل: ١١٩] مِنْ بَعْدِ تِلْكَ الْجَهَالَةِ إِذَا تَابُوا مِنْهَا.
{لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: ١١٩] وَكُلُّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ الْعَبْدُ فَهُوَ بِجَهَالَةٍ وَذَلِكَ مِنْهُ جَهْلٌ.
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كُلُّ ذَنْبٍ أَتَاهُ عَبْدٌ فَهُوَ بِجَهَالَةٍ.
الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: يَعْمَلُ الذَّنْبَ وَلا يَعْلَمُ أَنَّهُ ذَنْبٌ فَإِذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.