{أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النمل: ٨٤] يَسْتَفْهِمُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهُمْ يَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ.
قَالَ: {وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} [النمل: ٨٥] ، أَيْ: وَحَقَّ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ، وَالْقَوْلُ، الْغَضَبُ، وَهُوَ تَفْسِيرُ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ.
قَالَ: {بِمَا ظَلَمُوا} [النمل: ٥٢] بِمَا أَشْرَكُوا.
{فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ} [النمل: ٨٥] قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} [النمل: ٨٦] مُنِيرًا.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [النمل: ٨٦] قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} [النمل: ٨٧] وَالصُّورُ قَرْنٌ.
قَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ: قَرْنٌ كَهَيْئَةِ الْبُوقِ.
{فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [النمل: ٨٧] قَالَ: وَهَذِهِ النَّفْخَةُ الأُولَى.
وَتَفْسِيرُ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: {إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [النمل: ٨٧] قَالَ: اسْتَثْنَى اللَّهُ طَوَائِفَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ يَمُوتُونَ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ.
- وَعَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غُرَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [النمل: ٨٧] ، الشُّهَدَاءُ، يَقُولُونَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا الصَّوْتُ.
{ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: ٦٨] قَالَ: يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ هَذَا الصَّوْتُ، كَأَنَّهُ الأَذَانُ فِي الدُّنْيَا، فَلَمْ يَفْزَعُوا وَلَمْ يَمُوتُوا إِلا الْمَوْتَةَ الأُولَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.