{فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} [العنكبوت: ٥٦] فِيهَا.
أَمَرَهُمْ فِي هَذِهِ الآيَةِ بِالْهِجْرَةِ، وَأَنْ يُجَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يُهَاجِرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ يُجَاهِدُوا إِذَا أُمِرُوا بِالْجِهَادِ.
وَقَوْلُهُ: {فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} [العنكبوت: ٥٦] ، أَيْ: فِي تِلْكَ الأَرْضِ الَّتِي آمُرُكُمْ أَنْ تُهَاجِرُوا إِلَيْهَا، يَعْنِي: الْمَدِينَةَ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [العنكبوت: ٥٧] كَقَوْلِهِ: {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ} [المؤمنون: ١٥] وَكَقَوْلِهِ: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} [الرحمن: ٢٦] وَكَقَوْلِهِ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: ٣٠] .
قَالَ: {ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [العنكبوت: ٥٧] يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ} [العنكبوت: ٥٨] لَنُسْكِنَنَّهُمْ {مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا} [العنكبوت: ٥٨] لا يَمُوتُونَ وَلا يُخْرَجُونَ مِنْهَا.
{نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [العنكبوت: ٥٨] نِعْمَ ثَوَابُ الْعَامِلِينَ فِي الدُّنْيَا، يَعْنِي: الْجَنَّةَ.
- أَبُو أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَشْهَدُ بِاللَّهِ» ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا حَلَفَ يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَمُوتُ رَجُلٌ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلا سُلِكَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ مَعَ أَنَّ رَبِّي قَدْ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ
أُمَّتِي الْجَنَةَ سَبْعِينَ أَلْفًا لا حِسَابَ عَلَيْهِم وَلا عَذَابَ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَدْخُلُوهَا حَتَّى تُبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ» .
قَالَ: {الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [العنكبوت: ٥٩]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.