{وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ} [النمل: ١٧] فَهُمْ يُدْفَعُونَ أَلا يَتَقَدَّمَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: وَزَعَةٌ يَرِدُ أُولاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ، وَهُوَ وَاحِدٌ.
{وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ} [سبأ: ١٢] الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: الصُّفْرُ سَالَتْ لَهُ مِثْلَ الْمَاءِ.
قَالَ: {وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ} [سبأ: ١٢] لَهُ تَفْسِيرُ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ.
{بِإِذْنِ رَبِّهِ} [سبأ: ١٢] بِالسُّخْرَةِ الَّتِي سَخَّرَهَا اللَّهُ لَهُ.
قَالَ: {وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَن أَمْرِنَا} [سبأ: ١٢] عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَعَنْ عِبَادَتِهِ.
{نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ} [سبأ: ١٢] فِي الآخِرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ يَتَسَخَّرُ مِنْهُمْ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي هَذِهِ الأَشْيَاءِ، وَلا يُصَفَّدُ فِي الأَصْفَادِ، أَيْ: وَلا يُسَلْسَلُ فِي السَّلاسِلِ مِنْهُمْ إِلا الْكَافِرُ فَإِذَا تَابُوا فَآمَنُوا حَلَّهُمْ مِنْ تِلْكَ الأَصْفَادِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: {نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ} [سبأ: ١٢] جُعِلَ مَعَهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ سَوْطٌ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ، فَإِذَا خَالَفَ سُلَيْمَانَ أَحَدٌ مِنْهُمْ ضَرَبَهُ الْمَلَكُ بِذَلِكَ السَّوْطِ.
قَالَ: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ} [سبأ: ١٣] وَالْمَحَارِيبُ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ: الْمَسَاجِدُ، وَفِي تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ: دُونَ الْقُصُورِ، وَفِي تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ: الْمَسَاجِدُ وَالْقُصُورُ.
{وَتَمَاثِيلَ} [سبأ: ١٣] الصُّوَرَ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ، قَالَ: وَلَمْ تَكُنْ يَوْمَئِذٍ مُحَرَّمَةً، وَتَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ: أَنَّهَا تَمَاثِيلُ مِنْ نُحَاسٍ.
قَالَ: {وَجِفَانٍ} [سبأ: ١٣] وَصِحَافٍ، فِي تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ.
{كَالْجَوَابِ} [سبأ: ١٣]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.