<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَرَرْتُ بِمَعْمَلِ الْخَزَّافِ يَوْماً ... وَكَانَ يَجِدُّ فِي الْعَمَلِ الْخَطِيرِ

وَيَصْنَعُ لِلْجِرَارِ عُرىً ثَرَاهَا ... يَدُ الشَّحَّاذِ أَوْ رَأْسُ الأَمِيرِ

عَاطِنِي الرَّاحَ فَهْيَ قُوْتٌ لِنَفْسِي ... وَاسْقِنِيهَا وَإِنْ تَزِدْ فِي خَمَارِي

إِنَّ هَذِي الدُّنْيَا أَسَاطِيرُ وَهْمٍ ... وَخَيَالٍ وَالْعُمْرُ كَالرِّيحِ سَارِي

رَأَيْتُ فِي السُّوْقِ خَزَّافاً غَدَا دَئِباً ... يَدُوْسُ فِي الطِّيْنِ رَكْلاً غَيْرَ ذِي حَذَرِ

وَالطِّيْنُ يَدْعُوْ لِسَانُ الْحَالِ مِنْهُ أَلاَ ... قَدْ كُنْتُ مِثْلَكَ فَارْفِقْ بِي وَلاَ تَجُرِ

<<  <   >  >>