<<  <  ج: ص:  >  >>

فيقول: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله» (١)، وروى أبو داود أن ابن عمر ﵁: «كان يدعو بدعائه الذي دعا به بعرفة ويزيد، وأصلح - أو أتم - لنا مناسكنا» (٢)، وقال ابن المنذر: «كان ابن عمر وابن مسعود يقولان عند الرمي: اللهم اجعله حجًّا مبرورًا وذنبًا مغفورًا» (٣)، وكان ابن عمر وابن عباس ﵄ يرفعان أيديهما في الدعاء إذا رميا الجمرة ويطيلان الوقوف (٤).

[١١٧٠/ ٤١] مسألة: ولا يرمي في أيام التشريق إلا بعد زوال الشمس، فإن رمى قبل ذلك أعاد، نص عليه (٥).

وعنه: يجوز قبل الزوال يوم النفر (٦).

ولنا: أن النبي ﷺ إنما رمى بعد الزوال، قال جابر ﵁: «رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة ضُحًى يومَ النحر، ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس» أخرجه مسلم (٧)، وفي حديث عائشة ﵂ كذلك أخرجه أبو داود (٨)، وقال ابن عمر ﵁: «من رمى قبل الزوال أعاد» (٩).


(١) الحديث ذكره المصنف مختصرًا، وهو في صحيح البخاري (١٦٦٤) ٢/ ٦٢٣.
(٢) لم أجده مخرجًا في السنن، ولكنه في مسائل أبي داود عن الإمام ص ١٤٩ بلا إسناد، والأثر مخرج عند ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ٣٣٤، عن إسماعيل بن علية عن إبراهيم التيمي عن أبي مجلز، ورجال إسناده ثقات.
(٣) الإشراف ٣/ ٣٢٧.
(٤) أثر ابن عمر ﵁ أخرجه البخاري في صحيحه (١٦٦٤) ٢/ ٦٢٣، وأما أثر ابن عباس ﵁ فلم أعثر على من خرجه.
(٥) مسائل الإمام أحمد برواية الكوسج ١/ ٥٣٦، وكذلك في رواية الأثرم عنه كما في التعليقة الكبيرة الجزء الرابع ٢/ ١٢١.
(٦) وذلك في رواية ثانية عن الأثرم عن الإمام كما في التعليقة الكبيرة الجزء الرابع ٢/ ١٢١.
(٧) سبق تخريجه في المسألة [١٠٠٨/ ١].
(٨) سبق تخريجه في المسألة [١١٦٨/ ٣٩].
(٩) أخرجه صالح بن الإمام في مسائله عن أبيه ص ٣٣١، عن عبد الرزاق قال سمعت عبيد الله يحدث عن هشام بن حسان عن نافع عن ابن عمر ﵁، عبيد الله هو العمري، ورجال إسناده ثقات.

<<  <  ج: ص:  >  >>