<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عمر، فقال: العبد المسلم رجلٌ من المسلمين يجوز أمانه» رواهما سعيد (١).

[١٣٣٨/ ١] مسألة: (وفي أمان الصَّبي المُمَيِّز روايتان:) إحداهما: لا يصح منه؛ لأن القلم مرفوع عنه، ولا يلزمه بقوله حكمٌ، فلا يلزم غيره كالمجنون.

والثانية: يصح؛ لعموم الخبر (٢)، ولأنه مسلمٌ عاقلٌ فصَحَّ أمانه كالبالغ. (٣)

[١٣٣٩/ ٢] مسألة: (ويصح أمان الإمام لجميع المشركين)؛ لأن له الولاية على جميع المسلمين.

([وللأمير] (٤) عقده لمن أقيم بإزائه)؛ لأن إليه الأمر فيهم.

(وأما سائر الرَّعية) فلهم عقده (للواحد، والعَشَرة)، والحِصْنِ الصغير، (والقافلة)؛ لحديث عمر ﵁ في أمان العبد (٥).

ولا يصح لأهل بلدةٍ ورُستاق (٦) ونحوه؛ لأنه يفضي إلى تعطيل الجهاد والافتئات على الإمام.

[١٣٤٠/ ٣] مسألة: (ومن قال لكافر: أنتَ آمنٌ، أو: لا بأس عليك،


(١) أخرجهما سعيد بن منصور في سننه ٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥، والأثر الأول: أخرجه أيضًا أبو داود في سننه (٢٧٦٤) ٣/ ٨٤، قال فيه ابن المنذر في الأوسط ١١/ ٢٦٢: «الأثر ثابت»، والأثر الثاني: صححه في البدر المنير ٩/ ١٧٧، والتلخيص الحبير ٤/ ١٢١.
(٢) سبق تخريجه في المسألة السابقة.
(٣) ما قرره المصنف من جواز أمان الصبي هو المذهب. ينظر: الكافي ٥/ ٥٦٢، والفروع ١٠/ ٣٠٦، والإنصاف ١٠/ ٣٤٥، وكشاف القناع ٧/ ١٩٢.
(٤) في نسخة المخطوط (والأمير)، والصواب ما أثبت كما في الكافي ٥/ ٥٦٣.
(٥) سبق تخريجه في المسألة السابقة.
(٦) الرُّستاق: لفظ فارسية مفرد، وهي البيوت المجتمعة، وقال ابن منظور ١٠/ ١١٦: «صوابها: رسداق».

<<  <  ج: ص:  >  >>