(فإن سَباهم كفارٌ آخرون لم يلزمه استنقاذهم)، قال أصحابنا: وليس للمسلمين شراؤهم؛ لأنهم في عَهْدِهم، فلم يملكوهم كأهل الذمة.
[١٣٤٩/ ٣] مسألة: (وإن خاف نقض العهد منهم نَبَذَ إليهم عهدهم)؛ لقوله سبحانه: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنفال: ٥٨]، يعني: أَعلِمْهم حتى تصير أنت وهم سواءً في العلم، ولا يكفي أن يَقَعَ في قلبه خوفٌ منهم حتى يكون ذلك عن أمارةٍ تَدلُّ على ما خافه.