<<  <  ج: ص:  >  >>

﵁ على المنبر وبَصُرَ بمجوسي، فنزل فضربه، وأخرجه من أبواب كندة» (١)، وروى عياض الأشعري (٢): «أن أبا موسى ﵁ قدم على عمر ومعه نصرانيٌّ، فأَعْجَبَ عمرَ خَطُّهُ وقال: «قل لكاتبك هذا يقرأ لنا كتابه قال: إنه لا يدخل المسجد! قال: لم، أَجُنُبٌ هو!؟ قال: هو نَصراني. فانْتَهره عمر» (٣)، ولأن الجُنب يمنع المسجد فالمشرك أولى.

والثانية: يجوز في الصحيح من المذهب؛ لأن النبي ﷺ قدم عليه وَفدُ الطائف فأنزلهم المسجد قبل إسلامهم (٤). (٥)

فأما دخولهم بغير إذنٍ فلا يجوز روايةً واحدةً، وإن دخل عُزِّرَ؛ لحديث علي ﵁ (٦). (٧)


(١) أم غراب: قال في تقريب التهذيب ١/ ٧٥٠: «لا يعرف حالها»، والأثر لم أعثر على من خرجه، وقد أورده الموفق في المغني ٩/ ٢٨٧، وقال ابن رجب في الفتح ٢/ ٥٣٦: «أخرجه الأثرم».
(٢) عياض الأشعري: هو ابن عمرو الأشعري، مختلف في صحبته، قليل الرواية للحديث، قيل: إنه رأى النبي ﷺ وروى عنه حديثًا، ورأى أبا عبيدة بن الجراح، وعمر بن الخطاب، وأبا موسى وروى عنه. ينظر: الاستيعاب ٣/ ١٢٣٣، وطبقات ابن سعد ٦/ ١٥٢، والإصابة ٤/ ٧٥٦.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١١٥٦، والبيهقي في سننه ٩/ ٢٠٤، وحسنه ابن حجر في الفتح ١٣/ ١٨٤.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده من حديث عثمان بن أبي العاص ﵁ (١٧٩٤٢) ٤/ ٢١٨، وأبو داود في سننه (٣٠٢٦) ٣/ ١٦٣، وصححه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢٨٥.
(٥) ما قرره المصنف في الرواية الثانية من جواز دخولهم مساجد الحل هو الصحيح من المذهب، والرواية الثالثة: يجوز إن كانت فيه مصلحة. ينظر: الكافي ٥/ ٦٠٦، والفروع ١٠/ ٣٤٣، والإنصاف ١٠/ ٤٧٤، وكشاف القناع ٧/ ٢٧٣.
(٦) سبق التعليق عليه قبل قليل.
(٧) ما قرره المصنف هو الصحيح من المذهب من أن دخولهم بلا إذن لا يجوز، وعليه أكثر الحنابلة، والرواية الثانية: أنه يجوز دخولهم بلا إذن للمصلحة، وقال في الفروع: «ولأحمد عن أسود بن عامر، عن شَريك، عن أشعث بن سَوّار، عن الحسن، عن جابر مرفوعًا: «لا يدخل مسجدَنا بعد عامنا هذا غيرُ أهل الكتاب وخدمهم»، قيل: لم يسمع الحسن من جابر، وإسناده حسن، فيكون رواية بالتفرقة بين الكتابي وغيره». ينظر: المصادر السابقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>