<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[١٨٤/ ١٧] مسألة: (والحامل لا تحيض) لقوله ﵇ في سبايا أوطاس (١): «لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل (٢) حتى تستبرأ بحيضة» (٣)، فجعل وجود الحيض عَلَمًا على براءة الرحم، ولو كان يجتمع معه لم يكن وجوده علمًا على عدمه. (٤)

[١٨٥/ ١٨] مسألة: (وأقل الحيض يومٌ وليلةٌ، وعنه: يومٌ (٥)؛ لأن الشرع عَلقَّ على الحيض أحكامًا ولم يبين قدره، فعُلم أنه رده إلى العادة كالقبض والحرز، وقد وجد حيض معتاد يوم ولم يوجد أقل منه، قال [عطاء] (٦): «رأيت من تحيض يومًا، وتحيض خمسة


(١) أوطاس هو: مكان بين مكة والطائف سميت غزوة حنين باسمه، وقيل: هو وادٍ غير وادي حنين التي بها الغزوة المشهورة، وأن هوازن لما انهزموا صارت طائفة منهم إلى الطائف، وطائفة إلى بجيلة، وطائفة إلى أوطاس، فأرسل النبي ﷺ عسكرًا مقدمهم أبو عامر الأشعري ﵁ إلى من مضى إلى أوطاس من هوازن. ينظر: زاد المعاد ٣/ ٤٦٥، والبداية والنهاية ٤/ ٣٣٧، وفتح الباري ٨/ ٤٢.
(٢) الحائل: هي من ينقطع عنها الحمل سنة أو سنوات فلا تسبرأ حتى تحيض. ينظر: لسان العرب ١١/ ١٨٩.
(٣) أخرجه أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ (١١٢٤٤) ٣/ ٢٧، وأبو داود في سننه (٢١٥٧) ٢/ ٢٤٨، والترمذي في جامعه (١٥٦٤) ٤/ ١٣٣، وصححه الحاكم في مستدركه ٢/ ٢١٢ وقال: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه»، وابن عبد البر في التمهيد ١٨/ ٢٧٩.
(٤) ما قرره المصنف أن الحامل لا تحيض هو المذهب، وعليه جماهير الحنابلة، والرواية الثانية: أن الحامل تحيض. ينظر: المغني ١/ ٢١٨، وشرح العمدة ١/ ٦٠٨، والإنصاف ٢/ ٣٩٠، وكشاف القناع ١/ ٤٨٠.
(٥) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح ص ١٠٥.
(٦) في نسخة المخطوط (عطار)، والصواب ما أثبت في الصلب كما في الكافي ١/ ١٦٣، والمبدع ١/ ٢٦٩، وكشاف القناع ١/ ٤٨١ وهو عطاء بن أبي رباح سبقت ترجمته.

<<  <  ج: ص:  >  >>