<<  <  ج: ص:  >  >>

بطَلَت صلاته)؛ لأنه لم يأتمَّ بإمامه في معظم الركعة.

(إلا الجاهل والناسي تصِحُّ صلاتهما) للخبر، وتبطل تلك الركعة لما ذكرنا. (١)

[٤٦٨/ ٢١] مسألة: (ويستحب للإمام تخفيف الصلاة مع إتمامها)؛ لقول النبي ﷺ لمعاذ ﵁ «إذا أمَمْت بالناس فخفف» (٢)، وقالت عائشة ﵂: «كان رسول الله ﷺ أخف الناس صلاة في تمامٍ» (٣).

(و) يستحب للإمام (تطويل الركعة الأولى (٤)؛ لأن النبي ﷺ كان يفعل ذلك، وليتدارك المأمومون، وفي حديث عن ابن عمر ﵁: «إن الصلاة كانت تقام، ثم يخرج أحدنا يقضي حاجته ويتوضأ، ثم يدرك الركعة الأولى مع النبي ﷺ» (٥)، وفي مسلمٍ: عن أبي سعيد ﵁ قال: «كانت صلاة الظهر تقام، فينطلق أحدنا إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يأتي أهله فيتوضأ للصلاة ثم يرجع إلى المسجد، ورسول الله ﷺ في الركعة الأولى» (٦).


(١) ينظر: حاشية المسألة السابقة.
(٢) لعل المصنف رواه بالمعنى إذ لم أجده مسندًا بهذا اللفظ، وأصل الحديث في الصحيحين من حديث جابر بن عبدالله ﵁ ولفظه قال: «أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل، فوافق معاذًا يصلي، فترك ناضحه وأقبل إلى معاذ، فقرأ بسورة البقرة أو النساء، فانطلق الرجل، وبلغه أن معاذًا نال منه، فأتى النبي ﷺ فشكا إليه معاذًا فقال النبي ﷺ: يا معاذ، أفتان أنت! - أو فاتن - ثلاث مرات، فلولا صليت ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾، و ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، و ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة»، صحيح البخاري (٦٧٣) ١/ ٢٤٩، وصحيح مسلم (٤٦٥) ١/ ٣٣٩.
(٣) لم أجد الحديث من رواية عائشة ﵂، والحديث أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك ﵁، (٤٦٩) ١/ ٣٤٢.
(٤) في المطبوع من المقنع ٦١ زيادة قوله: (أكثر من الثانية).
(٥) لم أجده عن ابن عمر ﵁، والثابت في هذا المعنى حديث أبي سعيد الخدري ﵁ الآتي.
(٦) صحيح مسلم (٤٥٤) ١/ ٣٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>