<<  <  ج: ص:  >  >>

صلى في بيته بصلاة الإمام.

[٤٩١/ ٤٤] مسألة: (وإن وقفوا معه عن يمينه أو من جانبيه صَحَّ)؛ لما روي أن ابن مسعود ﵁ صلى بين علقمة والأسود، فلما فرغوا قال: «هكذا رأيت رسول الله ﷺ فعل» رواه أبو داود (١)، ولأن وسط الصف موقفٌ للنساء والعراة (٢).

[٤٩٢/ ٤٥] مسألة: (فإن كان واحدًا وقف عن يمينه) إن كان ذكرًا؛ لما روي عن ابن عباس ﵁ قال: «بتُّ عند خالتي ميمونة، فقام النبي ﷺ يصلي من الليل، فقمت فوقفت عن يساره فأخذ بِذُؤابَتي فأدارَني عن يمينه» متفقٌ عليه (٣).

[٤٩٣/ ٤٦] مسألة: (وإن وقف خلفه أو عن يساره لم يصح)، أما إذا صلى خلف الصف أو خلف الإمام وحده ركعةً كاملةً فصلاته فاسدةٌ؛ لما روى أبو داود بإسناده عن وابِصةَ بن معبد ﵁ (٤): «أن النبي ﷺ رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد» (٥)، قال أحمد:


(١) سنن أبي داود (٦١٣) ١/ ١٦٦، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (٣٩٢٧) ١/ ٤١٣، والنسائي في سننه (٧٩٩) ٢/ ٨٤، والحديث مخرج في صحيح مسلم (٥٣٤) ١/ ٣٧٩ من دون قول ابن مسعود ﵁: «هكذا رأيت رسول الله ﷺ فعل»، قال ابن عبدالبر في التمهيد ١/ ٢٦٧: «وهذا الحديث لا يصح رفعه، والصحيح عندهم فيه التوقيف على ابن مسعود».
(٢) ينظر: المسألة [٥٠٧/ ٦٠].
(٣) سبق تخريجه في أول باب الآنية من كتاب الطهارة، عند قول المصنف: (ومن قربةٍ).
(٤) وابصة بن معبد هو: أبو شداد ابن مالك بن عبيد الأسدي، صحابيٌّ، روى عن النبي ﷺ أحاديث، سكن الكوفة ثم تحول إلى الرقة ومات. ينظر: طبقات ابن سعد ٧/ ٤٧٩، ومعجم الصحابة ٣/ ١٨٤، والاستيعاب ٤/ ١٥٦٣.
(٥) سنن أبي داود (٦٨٢) ١/ ١٨٢، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (١٨٠٣٤) ٤/ ٨٢، وصححه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٣٠، وابن حبان في صحيحه ٥/ ٥٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>