<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥٤٤/ ١١] مسألة: (فإن قَدَّم رَجُلٌ غلامه (١) فجلس في موضع، فإذا جاء قام الغلام وجلس مكانه فلا بأس به) كان ابن سيرين (٢) يفعله (٣).

[٥٤٥/ ١٢] مسألة: (وإن وجد مصلًّى مفروشًا فهل له رفعه) ويجلس موضعه؟ (على وجهين:) أحدهما: لا يرفعه؛ لأن صاحبه سبق إليه ووضع رحله فيه، فأشبه من سبق إلى رحبة المسجد (٤) ومقاعد الأسواق التي يجوز القعود فيها للبيع.

والثاني: له رفعه؛ لأن السبق الذي يستحق به الفضل هو السبق ببدنه فيقيم في الموضع. (٥)

[٥٤٦/ ١٣] مسألة: (وإن قام الجالس من موضعه لحاجةٍ ثم عاد إليه فهو أحق به)؛ لما روى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به» رواه مسلم (٦).

[٥٤٧/ ١٤] مسألة: (ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين يوجز فيهما)؛ لما روى جابر ﵁ قال: دخل رجل والنبي ﷺ يخطب، فقال: «صليتَ يا فلان؟ قال: لا. قال: فصل ركعتين» متفقٌ


(١) في المطبوع من المقنع ص ٧٠ قوله: (إلا من قدم صاحبًا له فيجلس).
(٢) ابن سيرين هو: أبو بكر محمد بن سيرين مولى أنس بن مالك الأنصاري البصري (ت ١١٠ هـ)، إمام ثقة، سمع أبا هريرة وابن عمر ﵄ سمع منه الشعبي وأيوب وقتادة، ورى عنه خلق كثير، سكن البصرة وولي القضاء فيها. ينظر: التاريخ الكبير ١/ ٩٠، وتهذيب التهذيب ٩/ ١٩٠،
(٣) قال في الأوسط ٤/ ٨٨: «وقد روينا عن محمد بن سيرين أنه كان يرسل غلامه إلى مجلسٍ له يوم الجمعة، فيجلس فيه، فإذا جاء محمد، قام الغلام، وجلس محمد موضع الغلام».
(٤) رحبة المسجد: هي صحن المسجد المكشوف الذي يكون بجانب الجزء المسقوف من المسجد المعد للصلاة. ينظر: مجموع الفتاوى ٢١/ ٣٠٤.
(٥) ما قرره المصنف في الوجه الأول هو الصحيح من المذهب. ينظر: الكافي ١/ ٥٠٢، والفروع ٣/ ١٦٣، والإنصاف ٥/ ٢٩٤، وكشاف القناع ٣/ ٣٨١.
(٦) صحيح مسلم (٢١٧٩) ٤/ ١٧١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>