<<  <  ج: ص:  >  >>

والرواية الثانية: لا يكبر؛ لأن عبدالله بن زيد ﵁ (١) لم يذكره. (٢)

[٥٩٠/ ٢] مسألة: (وإذا أراد الإمام الخروج لها وعظ الناس، وأمرهم بالتوبة من المعاصي، والخروج من المظالم، والصيام، والصدقة، وترك التشاحن)؛ لأن المعاصي سبب القحط، والتقوى سبب البركات، قال الله سبحانه: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف: ٩٦].

[٥٩١/ ٣] مسألة: (ويَعِدُ الناس يومًا يخرجون فيه، ويَتَنَظَّف لها كما يتنظف للعيد، ولا يَتَطيَّب)؛ لأنه يوم استكانةٍ وخشوعٍ، ويأمرهم أن يخرجوا على الصفة التي خرج عليها رسول الله ﷺ للاستسقاء متَبذِّلًا (متواضعًا متخشعًا متضرعًا (٣) حتى أتى المُصلَّى فلم يخطب كخطبتكم هذه، ولكن لم يَزَل في الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين كما يصلى في العيد، حديثٌ صحيحٌ (٤).

[٥٩٢/ ٤] مسألة: (ويخرج ومعه أهل الدين والصلاح، والشُّيوخ والصِّبيان (٥)؛ لأنه أسرع للإجابة.

[٥٩٣/ ٥] مسألة: (وإن خرج أهل الذِّمةِ لم يمنعوا)؛ لأنهم يطلبون


(١) هو عبدالله بن زيد المازني ﵁ راوي حديث صفة الوضوء، وقد سبقت ترجمته، ونص الحديث سيأتي بعد قليل، والحديث أخرجه البخاري في صحيحه (٩٧٨) ١/ ٢٤٧، ومسلم في صحيحه (٨٩٤) ٢/ ٦١١.
(٢) ما قرره المصنف في الرواية الأولى هو المذهب. ينظر: الكافي ١/ ٥٣٣، والفروع ٣/ ٢٣٠، والإنصاف ٥/ ٤١٢، وكشاف القناع ٣/ ٤٣٩.
(٣) في المطبوع من المقنع ص ٧٣ زيادة قوله: (متذللًا).
(٤) ثبت ذلك في حديث ابن عباس ﵁، وقد سبق تخريجه في المسألة [٥٨٩/ ١].
(٥) في المطبوع من المقنع ص ٧٣ زيادة قوله: (ويجوز خروج الصبيان، وقال ابن حامد: يستحب).

<<  <  ج: ص:  >  >>