حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ اللَّجْلَاجِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيُّ، ⦗٥٦⦘ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «رَأَيْتُ رَبِّيَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ»، فَقَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: «أَنْتَ أَعْلَمُ يَا رَبِّ»، فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَوَجَدَ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ. قَالَ: «فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ». قَالَ: " ثُمَّ تَلَا {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ}. ثُمَّ قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ. قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قُلْتُ: الْمَشْيُ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ لِانْتِظَارِ الصَّلَوَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ. فَقَالَ اللَّهُ: مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَعِشْ بِخَيْرٍ وَيَمُتْ بِخَيْرٍ وَيَكُنْ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ". قَالَ: " وَمِنَ الدَّرَجَاتِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَطَيِّبُ الْكَلَامِ، وَأَنْ تَقُومَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. قَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينَ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَتَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَعَلَّمُوهُنَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ لَحَقٌّ» وَفِي الْبَابِ عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا حَدِيثٌ قَدِ اضْطَرَبَتِ الرُّوَاةُ فِي إِسْنَادِهِ عَلَى مَا بَيَّنَّا، وَلَيْسَ يَثْبُتُ إِسْنَادُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: {مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ} [ص: ٦٩]. قَالَ: قَوْلُهُ: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: ٣٠] فَهَذِهِ كَانَتِ الْخُصُومَةَ وَعَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: اخْتَصَمُوا إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا لِلَّذِي خَلَقَهُ بِيَدِهِ وَعَنْ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: هُمُ الْمَلَائِكَةُ كَانَ خُصُومَتُهُمْ فِي شَأْنِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ قَالَ: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مِنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} [البقرة: ٣٠]. يَعْنِي اخْتِصَامَ الْمَلَإِ الْأَعْلَى. قَالَ: فَهَذَا التَّأْوِيلُ أَشْبَهُ مِمَّا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.