فِي الْآيَة قَالَ: كَانُوا يحنون صُدُورهمْ لكيلا يسمعوا كتاب الله
قَالَ تَعَالَى {أَلا حِين يستغشون ثِيَابهمْ يعلم مَا يسرون} وَذَلِكَ أخْفى مَا يكون ابْن آدم إِذا حَنى ظَهره واستغشى بِثَوْبِهِ وأضمر همه فِي نَفسه فَإِن الله لَا يخفى ذَلِك عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله {أَلا إِنَّهُم يثنون صُدُورهمْ} يَقُول: يكتمون مَا فِي قُلُوبهم {أَلا حِين يستغشون ثِيَابهمْ يعلم} مَا علمُوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {يثنون صُدُورهمْ} يَقُول: يطأطئون رؤوسهم ويحنون ظُهُورهمْ
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن كَعْب رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {أَلا حِين يستغشون ثِيَابهمْ} قَالَ: فِي ظلمَة وظلمة اللحاف
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {أَلا إِنَّهُم يثنون صُدُورهمْ} قَالَ: يكبون {أَلا حِين يستغشون ثِيَابهمْ} قَالَ: يغطون رؤوسهم
الْآيَة ٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.