بَنَى بِهَا مَسْجِدَهُ وارْتَحَلا … لِطَيبَةَ الفَيْحَاءِ طَابَتْ مَنزِلَا
فَبَرَكْتْ نَاقَتُهُ الْمَأْمُورَه … بِمَوْضِعِ الْمَسْجِدِ فِي الظَّهِيرَهْ
فَحَلَّ فِي دَارِ أبي أيّوبَا … حَتَّى ابْتَنَى مَسْجِدَهُ الرَّحِيبَا
وَحْوْلَهُ مَنَازِلًا لأهْلِهِ … وَحَوْلَهُ أصْحَابُهُ فِي ظِلِّهِ
طَابَتْ بِهِ طَيْبَة مِنْ بَعْدِ الرَّدَى … أشْرَقَ مَا قَدْ كَانَ مِنْهَا أَسْوَدَا
كَانَتْ لَمِنْ أوْبَا أرَاضِي اللهِ … فَزَالَ دَؤُهَا بِهَذَا الجَاهِ
وَلَيْسَ دَجَّالُ وَلا طَاعُونٌ … يَدْخُلُهَا فَحِرْزُهَا حَصِينُ
انتهى المقصود من كلام الحافظ العراقي رحمه الله تعالى.
(وكان يصلي حيث أدركته الصلاة) وللبخاري "وكان يحب أن يصلي حيث أدركته الصلاة".
يعني أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الصلاة في أي موضع أدركه وقتها، مبادرة إليها في أول وقتها.
(فيصلي في مرابض الغنم) جمع مَرْبِضٍ، كمَجْلِسٍ، ومَقْعَدٍ: مأواها ليلًا، يقال: رَبَضَتْ الدابة، رَبْضًا، من باب ضَرَبَ، رُبُوضًا، وهو مثل بُرُوك الإبل. أفاده المجد، والفيومي.
(ثم أمر بالمسجد) بالبناء للفاعل، أي أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه ببناء المسجد، وروي بالبناء للمفعول، أي أمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - به.