(والخير كله في يديك) زاد الشافعي، عن مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة: "والمَهْديّ من هديت". قال الخطابي وغيره: فيه
الإرشاد إلى الأدب في الثناء على الله، ومدحه بأن يضاف إليه محاسن الأمور، دون مساويها على جهة الأدب. انتهى (١).
(والشر ليس إِليك) قال النووي رحمه الله: هذا مما يجب تأويله، لأن مذهب أهل الحق أن كل المحدثات فعل الله تعالى وخلقه،
سواء خيرها وشرها، وحينئذ يجب تأويله، وفيه للعلماء خمسة أقوال:
"أحدها": معناه أنه لا يتقرب به إليك. قاله الخليل بن أحمد، والنضر بن شميل، وإسحاق بن راهويه، ويحيي بن معين، وأبو بكر
ابن خزيمة، والأزهري، وغيرهم.
"الثاني": حكاه الشيخ أبو حامد، عن المزني، وقاله غيره أيضًا: معناه: لا يضاف إليك على انفراده، لا يقال: يا خالق القردة
والخنازير، ويا رب الشر، ونحو هذا، وإن كان خالق كل شيء، ورب كل شيء، وحينئذ يدخل الشر في العموم.
"الثالث": معناه: والشر لا يصعد إليك، إنما يصعد الكلم الطيب، والعمل الصالح.
"الرابع": معناه: والشر ليس شرًّا بالنسبة إليه، فإنك خلقته بحكمة
(١) راجع "شرح مسلم" جـ ٦ ص ٥٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.