كِلاَ وكِلتَا: اسمَان يُعرَبَانِ تَو "كيداً لِلمُثَنَّى، وقَدْ يُعرَبَان على حَسَبِ مَوَاقِعِ الكَلامِ، وليس "كل" أصلاً لهما، ويُلحَقَانِ بالمُثَنَّى ويُعرَبانِ إِعرَابَه إنْ أُضِيفَا إلى الضَّمِيرِ، وَإِنْ أُضِيفَا إلى الظَّاهِرِ أُعرِبَا إعرابَ المَقصُورِ، وهما مُفردانِ لَفظاً، مُثَنَّيَانِ مَعنىً مُضافانِ أبَداً لَفظاً ومَعنىً إلى كلمةٍ وَاحِدَةٍ مَعرِفَةٍ دَالَّةٍ على اثنين، والأَكثَرُ فيهما مُرَاعَاةُ اللَّفظِ، وبه جاءَ القُرآن نَصّاً في قَولِه تَعالَى: {كِلتَا الجَنَّتَينِ آتَتْ أُكُلَها ولَمْ تَظلِم مِنه شَيئاً} (الآية "٣٣" من سورة الكهف "١٨") وقد اجتَمَعَ مُراعَاةُ اللَّفظِ والمَعنى في قولِ الشَّاعر يَصِفُ فَرساً:
كِلاهُمَا حِينَ جَدَّ الجَرْي بَينَهُما ... قَدْ أقلَعا وكِلاَ أنفَيهما رَابي
فثَنَّى "أقلَعا" مُرَاعاةً لمعنى كلا، وأفرَدَ "رَابِي" مُراعَاةً لِلَّفظِ وهو الأكثر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.