فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مثاله: قال البخاري: «حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ أَخْبَرَنَا

أَبُو الزِّنَادِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الأَعْرَجَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ» (١).

ثم قال بعده مباشرة: «وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ» (٢).

ومعنى بإسناده: «أن الضمير راجع إلى الحديث أي: حدثنا أبو اليمان بالإسناد المذكور» (٣).

ومن ذلك بيان معنى عبارة: (مثله أو نحوه) في السند، وأقوال العلماء فيها:

مثال ذلك أخرج البخاري: «عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنْ اللهِ وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْهُ وَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ وَعَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ» (٤).

قال الكرماني: «قال أصحاب علوم الحديث: إذا روى الراوي حديثا بسنده ثم أتبعه بإسناد آخر له وقال: في آخر مثله أونحوه، فهل تجوز رواية لفظ


(١) أخرجه البخاري، كتاب: الوضوء، باب: الماء الدائم، رقم (٢٣٨).
(٢) أخرجه البخاري، كتاب: الوضوء، باب: الماء الدائم، رقم (٢٣٨).
(٣) الكواكب الدراري، ٣/ ٩٢.
(٤) أخرجه البخاري، كتاب: التعبير، باب: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ، رقم (٦٥٦٨).

<<  <   >  >>