فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فليس له أن يقول عن النبي ﷺ إلا بطريق الإرسال» (١).

ومن ذلك: «حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا أَبُو إِسْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ وَلَا يَسْتَظِلَّ وَلَا يَتَكَلَّمَ وَيَصُومَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَه هذه الرواية من طرق موصولة، ثم أردفها البخاري برواية مرسلة فقال: «قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ» (٢).

اكتفى الكرماني بالقول أن الرواية مرسلة، لأن عكرمة تابعي وليس صحابي (٣).

ومنه قال البخاري: «حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَمَّنْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ … » (٤).

بين الكرماني أن هذا الإسناد من مراسيل التابعين، ولكنه علل صنيع البخاري بالاعتماد على الرواية الموصولة بعده (٥) والرواية التالية هي: «حَدَّثَنَا


(١) الكواكب الدراري، ٧/ ١٧٠.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب: الأيمان والنذور، بَاب: مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَيَّامًا فَوَافَقَ النَّحْرَ أَوْ الْفِطْرَ، رقم (٦٣٠٢).
(٣) الكواكب الدراري، ٢٣/ ١٣٦.
(٤) أخرجه البخاري، كتاب: المغازي، باب: غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ، رقم (٣٨٦٤).
(٥) الكواكب الدراري، ١٦/ ٤٤.

<<  <   >  >>