فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال الكرماني: «ورجال الأسناد كلهم كوفيون ولفظ: سمعت مشعر ببطلان ما يقولون: من عدم تصحيح سماعه (١) من النبي ﷺ» (٢).

«حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ لَيْسَ أَبُو

عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَاللهِ يَقُولُ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي … » (٣).

قال الكرماني: «في الإسناد لطيفتان كلهم كوفيون وفيهم تابعيون ثلاثة يروى بعضهم عن بعض» (٤).

وقد يبين الكرماني أن أكثر رجال السند من بلد معين وينبه على المُستثنى منهم، من ذلك قال البخاري: «حَدَّثنا عُبَيْدُاللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرَنا حَنْظَلَةُ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ، قَالَ … » (٥).


(١) أي سماع النعمان بن بشير من رسول الله ﷺ، قال ابن الأثير الجزري في أُسد الغابة: ولد قبل وفاة رسول الله ﷺ بثماني سنين وسبعة أشهر … ، قال أبو عمر: لا يصحح بعض أهل الحديث سماعه من رسول الله ﷺ وهو عندي صحيح، لأن الشعبي يقول عنه: سمعت رسول الله ﷺ، ٥/ ٣١٠.
(٢) الكواكب الدراري، ١/ ٢٠٣.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب: الوضوء، باب: لَا يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ، رقم (١٥٦).
(٤) الكواكب الدراري، ٢/ ٢٠٣، وينظر أمثلة أخرى عن ذلك ٢/ ٤٣، ٥/ ١٣٠، ٢٤/ ٥٠، ٢٠/ ١٤٧.
(٥) أخرجه البخاري، كتاب: الإيمان، بابٌ: دُعَاؤُكُمْ إِيمَانُكُمْ، رقم (٧).

<<  <   >  >>