فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قلت نعم لصدق حد الصحابي عليه وهو مسلم رأي النبي ﷺ» (١).

وقال في موضع ثالث عند حديث من رآى النبي ﷺ في المنام «فمن رآه في المنام هل يطلق عليه صحابي أم لا؟ قلت: لا إذ لا يصدق عليه حد الصحابي، وهو مسلم رأى النبي ﷺ إذ المراد منه الرؤية المعهودة الجارية على العادة، أي الرؤية في حياته الدنيا، لأن النبي ﷺ هو المخبر عن الله تعالى، وهو ما كان مخبرًا للناس عنه إلا في الدنيا، لا في القبر.

ولهذا يقال مدة نبوته ﵇ ثلاث وعشرون سنة على أنا لو التزمنا إطلاق لفظ الصحابي عليه لجاز وهذا أحسن وأولى» (٢).

يتبين من كلام الكرماني أن الصحابي: هو مسلم رأى النبي ﷺ.

ويُفهم من بقية كلامه أن المعتمد عنده في حد الصحابي:

من رآى النبي ﷺ، وآمن به، أولقيه، أوصحبه، مميزاً في حال الحياة الدنيا يقظة، أو بعد (موت النبي ﷺ وقبل دفنه).

واستحسن الكرماني أن من رآى النبي ﷺ في المنام أن يُعد من الصحابة إلا أنه لم يعتمد هذا القول بناء على قوله: المتبادر إلى الذهن الرؤية في اليقظة.

وقول الكرماني في تعريف الصحابي هو تعريف جمع من العلماء منهم البخاري قال في تعريف الصحابي: «ومن صحب النبي ﷺ أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه» (٣).


(١) الكواكب الدراري، ٢/ ٥٢.
(٢) الكواكب الدراري، ٢/ ١١٦ - ١١٧.
(٣) صحيح البخاري، كتاب: الأنبياء، باب: فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.

<<  <   >  >>