<<  <  ص:  >  >>

الكتاب والسنة أو لشمولها المكلف وغيره، كما هو مذهب أكثر العلماء ثم الحج للتغليظات الواردة فيه نحو ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧] ونحو «فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيًّا، وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا» (١) أو لعدم سقوطه بالبدل لوجوب الإتيان به إما مباشرةً وإما استنابة بخلاف الصوم … » (٢).

وبين سر تقديم كتاب: «بدء الوحي، على كتاب: «الإيمان» فقال: «وأما تقديم كتاب الوحي فلتوقف معرفة الإيمان وجميع ما يتعلق بالدين عليه، أو لأنه أول خير نزل من السماء إلى هذه الأمة» (٣).

وقال ناقلاً عن أبي عبدالله التيمي الأصفهاني: «واعلم أنه لما كان كتابه معقودا على أخبار الرسول ﷺ طلب تصديره بأول شأن الرسالة والوحي ولم يرد أن يقدم عليه الخطبة» (٤).

وقال الكرماني كذلك مبيناً سبب توسط كتاب «العلم»، بين كتابي «الإيمان»، و «الصلاة» «إنما قدّم هذا الكتاب على سائر الكتب التي بعده، لأن


(١) والحديث بتمامه: «عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ لَمْ يَمْنَعْهُ عَنِ الْحَجِّ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ، أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ، أَوْ مَرَضٌ حَابِسٌ فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيًّا، وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا» أخرجه الدارمي في سننه، كتاب: المناسك، بَابُ: مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، رقم (١٨٢٦)، وقال محقق الكتاب، حسين سليم أسد الداراني، إسناده ضعيف لضعف ليث وهو: ابن أبي سليم.
(٢) الكواكب الدراري، ١/ ٦٩ - ٧٠.
(٣) الكواكب الدراري، ٢/ ٢.
(٤) الكواكب الدراري، ١/ ١٤.

<<  <   >  >>