فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهي أعرف بالقضية من ابن عباس؛ لتعلقها بها وبأن المراد من المُحرم أنه في الحرم، ويقال لمن قتلوا ابن عفان الخليفة محرماً أي: في حرم المدينة، وبأن فعله معارض بقوله: «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ» (١) وإذا تعارضا يُرجح القول بأن ذلك من خصائصه ﵊» (٢).

وتارة يعمد الكرماني إلى ترجيح رواية على رواية، إذا ظهرت له قرينة كالإثبات ففيه زيادة علم، مثال قال البخاري: «عن مجاهد أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ فَقِيلَ لَهُ هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فَأَقْبَلْتُ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ خَرَجَ، وَأَجِدُ بِلَالاً قَائِماً بَيْنَ الْبَابَيْنِ، فَسَأَلْتُ بِلَالاً فَقُلْتُ أَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ


(١) أخرجه مسلم، كتاب: النكاح، بَابُ: تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ، وَكَرَاهَةِ خِطْبَتِهِ، رقم (١٤٠٩).
(٢) الكواكب الدراري، ١٩/ ٨٨.

<<  <   >  >>