فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

«قال الدارقطني: رواية ملكتها وهم، والصواب رواية من روى زوجتكها» (١).

وقد بين الحافظ ابن حجر ﵀ الإشكال مع الإجابة عنه فقال:

إن مداره على أبي حازم عن سهل بن سعد ﵁ واختلف الرواة عن أبي حازم، فقال مالك وجماعة معه: «فقد زوجتكها» (٢).

وقال ابن عيينة: «أنكحتكها».

وقال ابن أبي حازم ويعقوب بن عبد الرحمن: «ملكتكها».

وقال الثوري «أملكتكها».

وقال أبو غسان: «أمكناكها».

وأكثر هذه الروايات في الصحيحين (٣)، فمن البعيد جدا أن يكون سهل ابن سعد ﵁ شهد هذه القصة من أولها إلى آخرها مرارا عديدة، فسمع في كل مرة لفظا غير الذي سمعه في الأخرى.

بل ربما يُعلم ذلك بطريق القطع أيضا فالمقطوع به أن النبي ﷺ لم يقل هذه الألفاظ كلها في مرة واحدة تلك الساعة، فلم يبق إلا أن يقال: إن النبي ﷺ


(١) الكواكب الدراري، ١٩/ ٣٥.
(٢) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب: النكاح، باب: مَا جَاءَ فِي الصَّدَاقِ، وَالْحِبَاءِ، رقم (٤٩٦).
(٣) هذه الروايات ذكرها ابن الجزري في جامع الأصول بعد أن ساق الحديث تحت رقم، (٤٩٧٧).

<<  <   >  >>