٧- لا شيء في قتل الجراد إن عمَّ (كثر) واجتهد المحرم في التحفظ من قتله فأصاب منه شيئاً بغير قصد، أما إن لم يتحفظ أو قتله عن قصد ففيه فدية، وهي إطعام بتقدير أهل الخبرة، إذا زاد العدد عن عشر جرادات.
أما الدجاج والإوز فيجوز للمحرم ذبحه في الحرم وأكله، لأنه ليس بصيد، بخلاف الحمام فإنه صيد، لأنه من أصل يطير في الخلاء فلا يجوز للمحرم ذبحه، فإن ذبحه أو أمر بذبحه فميتة، ولو كان متخذاً في البيوت لفراخ.
وكذا حكم لحم من صاده محرم أو من في الحرم بسهمه، أو كلبه، أو صِيدَ له (أي صاده حلال لأجله) ، أو ذبحه محرم حال إحرام إن صاده حلال لنفسه، أو دل المحرم حلالاً عليه ⦗٣٥١⦘ فصاده فمات، ففي كل هذه الحالات حكمه ميتة لا يحل لأحد تناوله، وجلده نجس كسائر أجزائه وكبيضه من الطيور (سوى الإوز والدجاج) إذا كسره أو شواه محرم أو أمر حلالاً بذلك فلا يجوز لأحد أكله.
أما ما صاده حِلٌّ لحِلّ (بخلاف ما لو صاده لمحرم) كإدخال الصيد إلى الحرم وذبحه فيه، فإن كان الصائد من ساكنيه يجوز أكله لكل أحد، أما إن كان من غير أهل الحرم فإذا صاده بالحل وأدخله إلى الحرم وذبحه فيه فهو ميتة.
(١) حدود الحرم: من جهة المدينة أربعة أو خمسة أميال مبدؤها من الكعبة وتنتهي بالتنعيم، ومن جهة العراق ثمانية أميال وتنتهي بالمقطع (جبل) ، ومن جهة عرفة تسعة أو ثمانية أميال وتنتهي بعرفة، ومن جهة الجعرانة تسعة أميال وتنتهي إلى موضع يقال له شعب آل عبد اللَّه بن خالد، ومن جهة جدة عشرة أميال تنتهي بالحديبية، ومن جهة اليمن إلى مكان يسمى أضاه. (٢) مسلم: ج ٢ /كتاب الحج باب ٨٢/٤٤٥. (٣) المائدة: ٩٦. (٤) البخاري: ج ٢ /الإحصار والجزاء الصيد باب ١٨/١٧٣٢. (٥) البخاري: ج ٢ /الإحصار والجزاء الصيد باب ١٨/١٧٣٣. (٦) البخاري: ج ٢ /الإحصار والجزاء الصيد باب ١٨/١٧٣٤.