٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُهْرِيَّ عَنِ الْقَوْلِ إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنْ مَنَامِهِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرِهِ، فَقُلْتُ: لَأَرْمُقَنَّ اللَّيْلَةَ كَيْفَ صَلَاةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَلَمَّا صَلَّى الْعِشَاءَ، وَهَيَ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةُ اضْطَجَعَ فَنَامَ هَوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ، ثَمَّ اسْتَيْقَظَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: ١٩١] إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [آل عمران: ١٩٤] . قَالَ الرَّجُلُ: ثُمَّ أَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى قُرَابِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ سِوَاكًا، ثُمَّ اصْطَبَّ مِنْ إِدَاوَتِهِ مَاءً فِي قَدَحٍ لَهُ فَاسْتَنَّ ثُمَّ صَبَّ فِي يَدِهِ مَاءً، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى. قَالَ الرَّجُلُ: حَتَّى قُلْتُ: قَدْ صَلَّى قَدْرَ مَا نَامَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَنَامَ، حَتَّى قُلْتُ: قَدْ نَامَ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ نَظَرْتُ فِي السَّمَاءِ، وَتِلَاوَتُهُ مَا تَلَا مِنَ الْقُرْآنِ، وَاسْتِنَانُهُ، وَوُضُوئُهُ، وَصَلَاتُهُ، ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي النَّوْمِ، حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.