<<  <  ص:
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي، قَالَا: أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْمَنْصُورِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، قَالَ: "كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ سَمُرَةَ السَّائِحُ، بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ":

"أَيْ أَخِي، إِيَّاكَ وَتَأْمِيرَ التَّسْوِيفِ عَلَى نَفْسِكَ وَإِمْكَانَهُ مِنْ قَلْبِكَ؛ فَإِنَّهُ مَحِلُّ الْكَلَالِ، وَمَوْئِلُ التَّلَفِ، وَبِهِ تُقْطَعُ الْآمَالُ، وَفِيهِ تَنْقَطِعُ الْآجَالُ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ أَدَلْتَهُ مِنْ عَزْمِكَ وَهَوَاكَ عَلَيْهِ فِعْلا وَاسْتِرْجَعا مِنْ بَدَنِكَ مِنَ السَّآمَةِ مَا قَدْ وَلَّى عَنْكَ، فَعِنْدَ مُرَاجَعَتِهِ إِيَّاكَ لَا تَنْتَفِعُ نَفْسُكَ مِنْ بَدَنِكَ بِنَافِعَةٍ، وَبَادِرْ يَا أَخِي فَإِنَّكَ مُبَادَرٌ بِكَ، وَأَسْرِعْ فَإِنَّكَ مسْرُوعٌ بِكَ، وَجِدَّ فَإِنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ، وَتَيَقَّظْ مِنْ رَقْدَتِكَ، وَانْتَبِهْ مِنْ غَفْلَتِكَ، وَتَذَكَّرْ مَا أَسْلَفْتَ وَقَصَّرْتَ وَفَرَّطْتَ، وَجَنَيْتَ وَعَمِلْتَ، فَإِنَّهُ مُثْبَتٌ مُحْصًى، فَكَأَنَّكَ بِالْأَمْرِ قَدْ بَغَتَكَ، فَاغْتَبَطْتَ بِمَا قَدَّمْتَ، أَوْ نَدِمْتَ عَلَى مَا فَرَّطْتَ".

آخر الكتاب والحمد لله وحده، وصلواته على محمد وآله وسلم.

<<  <