١٨٣١ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ الْأَنْصَارَ سَأَلُوا ابْنَ عُمَرَ عَنِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «ادْفَعُوهَا إِلَى الْعُمَّالِ» . فَقَالُوا: إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ يَظْهَرُونَ مَرَّةً، وَهَؤُلَاءِ مَرَّةً. فَقَالَ: «ادْفَعُوهَا إِلَى مَنْ غَلَبَ»
١٨٣٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَمَّا الَّذِي أَخْتَارُ فِي أَمْرِ الْخَوَارِجِ، فَأَنْ يَكُونَ عَلَى مَنْ أَخَذُوا مِنْهُ الْإِعَادَةُ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: النَّاسُ فِي هَذَا الْأَمْرِ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ، خِيَارُهُمْ تَبَعٌ لِخِيَارِهِمْ، وَشِرَارُهُمْ تَبَعٌ لِشِرَارِهِمْ.
١٨٣٣ - وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ فَلَمْ يَجْعَلْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلَاةَ الْأَمْرِ فِي غَيْرِهِمْ.
١٨٣٤ - فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِيمَنْ زَكَّتِ الْحَرُورِيَّةُ مَالَهُ أَنَّهُ يَقْضِي عَنْ صَاحِبِهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ يَثْبُتُ عَنْهُ، إِنَّمَا كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يُرْسِلُهُ عَنْهُ، ثُمَّ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ مِنْهُ؛ أَلَا تَرَاهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ؟ وَأَمَّا حَدِيثُهُ حِينَ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ وَغَيْرِهِمْ، فَقَالَ: ادْفَعُوهَا إِلَى مَنْ غَلَبَ، فَإِنَّ هَذَا جَائِزٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ يُقَاتِلُ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، وَالْحِجَازِ، إِنَّمَا كَانَ يَدْعُو إِلَى قُرَيْشٍ، وَالْخَوَارِجُ غَيْرُ هَؤُلَاءِ.
⦗٦٨٨⦘
١٨٣٥ - قَالَ: وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ أَوْ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ: إِذَا أَتَتْهُ الْخَوَارِجُ فِي مَنْزِلِهِ، فَأَخَذُوا صَدَقَتَهُ أَجْزَتْ عَنْهُ، وَإِنْ أَتَاهُمْ بِهَا لَمْ تُجْزِ عَنْهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.